عبد الملك الثعالبي النيسابوري
279
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ما زال يخطب منه الدين مجتهدا * قربى توطّد من عليا وسائله وكان بعد رسول اللّه كافله * فصار جدّ بنيه بعد كافله هلمّ للخبر المأثور مسنده * في الطالقان فقرّت عين ناقله فذلك الكنز عبّاد وقد وضحت * عنه الإمامة في أولى مخايله لما روت الشيعة أن بالطالقان كنزا من ولد فاطمة يملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت جورا ، والصاحب من قرية الطالقان من قرى أصبهان ، ورزق سبطا فاطميا ، تأوّلوا له هذا الخبر ، وأنا بريء من عهدته . الصاحبيّ نجارا في مطالعه * والطالبيّ غرارا في مقاتله يهني الوزير ظبا في وجه صارمه * من صارم وشبا في حدّ عامله وقال عبد الصمد بن بابك قصيدة منها [ من الوافر ] : كساك الصوم أعمار الليالي * وأعقبك الغنيمة في المآب فلا زالت سعودك في خلود * تبارى بالمدى يوم الحساب أتاك العز يسحب بردتيه * على ميثاء حالية التّراب « 1 » ببدر من بني الزهراء سار * تعرّى عنه جلباب السّحاب تفرّع في النبوة ثمّ ألقى * بضبعيه إلى خير الصحاب « 2 » تلاقت لابن عباد فروع ال * نّبوة والوزارة في نصاب فلا تغرر برقدته الليالي * ولا تشحذ له الهمم النوابي فمن خضعت له الأسد الضواري * ترفّع عن مراوغة الذئاب وكان الصاحب إذا ذكر عبادا أنشد وقال [ من البسيط ] : يا ربّ لا تخلني من صنعك الحسن * يا ربّ حطني في عبّاد الحسني
--> ( 1 ) الميثاء : الأرض السهلة ، وتجمع على ميث كهيف . ( 2 ) تفرّغ : أي هو فرع منها ، وضبعيه : إبطيه وعضديه .